الاثنين 13 يوليو 2026 - 14:16
سقوط الحاقدين، صعود النظام الإسلاميّ؛ درس التاريخ لأمثال ليندسي غراهام

وكالة الحوزة - يفصل التاريخ دائمًا بين الحقيقة والوهم. فقد كان ساسةٌ من أمثال ليندسي غراهام، بحساباتهم الباطلة وتنبّؤاتهم الجوفاء، يعدون بزوال نظام الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، غير أنّ مرور الزمن أثبت أنّ الذين ادّعوا انهيار النظام الإسلاميّ في إيران هم الذين طواهم النسيان. وفي المقابل، فإنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، بالاعتماد على دماء الشهداء وإرادة الشعب، لم تصمد فحسب، بل تُعرف اليوم، وبعد مرور ما يقارب خمسة عقودٍ، كدولةٍ مقتدرةٍ على الساحة الدوليّة.

وكالة أنباء الحوزة - إنّ تاريخ الثورة الإسلاميّة الإيرانيّة هو قصةٌ حافلةٌ بالمحطّات والتحدّيات، عنوانها المقاومة والصمود والانتصار في مواجهة مختلف المؤامرات والمخطّطات التي دبّرها الأعداء الألدّاء. فمنذ الأيام الأولى لانتصار الثورة الإسلاميّة، شنّ الاستكبار العالميّ وحلفاؤه في المنطقة حملةً شاملةً للإطاحة بنظام الجمهوريّة الإسلاميّة الفتيّ. وكانت الحرب المفروضة التي استمرّت 8 سنواتٍ، والعقوبات الاقتصاديّة القاسية، ودعم الجماعات الإرهابيّة والانفصاليّة، والحملات الإعلاميّة الواسعة، جزءًا من تلك الهجمات المنظّمة. ومع ذلك، لم تُثمر أيٌّ من هذه المؤامرات، بل خرج نظام الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، في ظلّ قيادته الإلهيّة واعتماده على العزيمة الوطنيّة، أكثر صلابةً في كلّ مرحلةٍ، وأثبت صموده على امتداد ما يقارب خمسة عقودٍ.

وعلى مرّ التاريخ، كانت المواجهة بين القوى العابرة والحقائق الخالدة واضحةً للعيان دائمًا. وكان ليندسي غراهام - وهو من الشخصيّات التي طالما شنّت هجومًا لاذعًا على نظام الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في أعمدة وسائل الإعلام الغربيّة - نموذجًا لتلك التيّارات الانفعاليّة التي طالما وعدت بزوال الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة عبر تنبّؤاتٍ جوفاء. ولكن الآن، وفي حين أنّه قد شُطب من مسرح العالم إثر موتٍ مفاجئٍ وانضمّ إلى مزبلة التاريخ، لم يقع ذلك الانهيار المزعوم فحسب، بل ظلّ اقتدار الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة راسخًا وبصورةٍ أقوى من أيّ وقتٍ مضى.

ولقد أثبت التاريخ أنّ القوى الزائفة والتحليلات الانفعاليّة ليست سوى ظلالٍ عابرةٍ تتلاشى أمام شمس الحقيقة. فكثير من الساسة والمحلّلين الأمريكيّين الذين كانوا يعدون بسقوط النظام الإيرانيّ بلغة التهديد ذاتها، لم يَعُد لهم أيّ ذكرٍ اليوم. لقد رحلوا ودفنوا معهم وعودهم التي زعموا أنّها لا تُقهر؛ في حين أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة لم تكتفِ بتجاوز جميع المؤامرات، بل عزّزت، مع ظهور كلّ تحدٍّ جديدٍ، جاهزيّتها وصمودها في مواجهة التحدّيات العالميّة.

ويُعدّ هذا التناقض الواضح بين "موت تنبّؤات الأعداء" و"الحياة المشرقة للنظام الإسلاميّ" شاهدًا على أنّ القوّة الحقيقيّة لا تكمن في الخطابات الصاخبة للساسة الغربيّين، بل في الإرادة الجماعيّة لشعبٍ قام على أساس الإيمان والمبادئ الإلهيّة.

لقد أسهم ليندسي غراهام والمتوافقون معه فكريًّا، في محاولةٍ يائسةٍ لتقويض النظام، في بقاء نظام الجمهوريّة الإسلاميّة وتجذّره؛ لأنّه مهما صعّد العدوّ من تهديداته، فإنّ صلابة هذا النظام تشكّل سدًّا منيعًا يحطّم أيّ وهمٍ بالزوال.

واليوم، وبمرور الزمن، تبيّن أنّ أولئك الذين كانوا يطلقون وعودًا بسقوط نظام الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، قد وقعوا - أو سيقعون - هم أنفسهم في مستنقع الزوال والنسيان، بينما لا تزال الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة صامدةً وشامخةً كدولةٍ مقتدرةٍ في العالم، لا بفضل الشعارات السياسيّة، بل بفضل ثباتها على طريق الحقّ ومواجهتها للظلم في ظلّ الوعود الإلهيّة.

وفي هذه المواجهة الكبرى، لا تبقى إلّا حقيقةٌ واحدةٌ: "يأتي الأعداء ويرحلون، أمّا الحقّ والنظام المنبثق من دماء الشهداء، الذين هم أحياءٌ عند ربّهم يُرزقون، فسيبقى كل منهما خالدًا وباقيًا إلى الأبد، إن شاء اللّه.

إعداد: مصطفى أميني

لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.

المحرر: أمين فتحيّ

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha